صوتٌ مستقل
نُغطّي الجنوب وكلّ لبنان دون انحياز سياسيّ أو طائفيّ، ونُؤمن أنّ مهنتنا الأولى هي الإنصاف، حتى حين يُكلّفنا الإنصافُ ثَمناً.

منذ ١٩٨٥ · من قلب صيدا إلى كلّ لبنان
نُؤمنُ أنّ المدينةَ تَستحقّ مجلّةً تَكتبها.
انطلقت "عيون لبنان" في صيدا عام ١٩٨٥ كمجلّة شهريّة مصغّرة الحجم، تُطبع في مطبعة الجنوب وتوزَّع يداً بيد في حارات المدينة القديمة. كان الهمّ الأوّل بسيطاً وواضحاً: أن تَجد صيدا صوتها في صفحاتٍ يكتبها أبناؤها، عن أحيائها، أسواقها، صيّاديها، وأمسياتها الزجليّة، بعيداً عن نشرات الأخبار الكبرى التي كانت تَختصر الجنوب كلّه إلى عنوانٍ واحد.
مرّت المجلّة بكلّ ما مرّ به لبنان منذ ذلك التاريخ. أُغلقت أبوابها مرّاتٍ، وعادت في كلّ مرّة بفضل قرّاء أصرّوا على أنّ لمدينتهم حكايةً تَستحقّ أن تُروى. تَوسّعت تَدريجياً من تغطية صيدا إلى الجنوب كلّه، ثم إلى لبنان بأكمله، من دون أن تَتخلّى يوماً عن انحيازها الجغرافيّ الأوّل لقلب المدينة التي وُلدت فيها.
في عام ٢٠٢٤ خَطت المجلّة الخطوة الرقميّة الأكبر في تاريخها: انتقلت من الورق إلى المنصّة الإلكترونيّة الحديثة التي تَقرؤون فيها هذه الأسطر، مع الإبقاء على عددٍ مطبوع شهريّ يَصل إلى مكتبات صيدا والجنوب. الهدف ليس أن نَستبدل الورق، بل أن نَكتب لجيلٍ جديد بلغته، من دون أن نَنسى من أين أتينا.
صفحاتنا اليوم تَجمع بين عاداتٍ تَحريريّةٍ قديمة وأدواتٍ جديدة. ما زلنا نَفتح كلّ عدد بافتتاحيّةٍ تَقرأ الأسبوع بِعَين الجنوب، وما زلنا نَفرد ملفّاً شهرياً طويلاً لقصّةٍ تَستحقّ التعمّق، سواء كانت عن ترميم خانٍ في السوق العتيقة، أو عن أزمة كهرباءٍ تَطول جنوب الزهراني، أو عن فنّانٍ صيداويّ يَفتح مرسمه للكاميرا للمرّة الأولى.
إلى جانب الصحافة المكتوبة، فَتحنا في السنوات الأخيرة باباً للتقارير المصوّرة والفيديوهات القصيرة، وأنشأنا قسماً للحوارات الطويلة مع شخصيّاتٍ من المدينة ومن خارجها، إيماناً منّا بأنّ لبنان لا يُروى بالأخبار العاجلة وحدها، بل بالحكايا التي تَستغرق وقتاً.
لا نَستقبل دعماً سياسياً، ولا نَنتمي إلى تيّارٍ أو حزب. تُموّل المجلّة نفسها من اشتراكاتٍ صغيرة، ومن إعلاناتٍ نَختار شركاءها بعناية، ومن مساهماتِ قرّاءٍ يُؤمنون بأنّ صحافةً محلّيةً مستقلّةً تَستحقّ أن تَبقى. هذا الميثاق التحريريّ، بحدوده ومبادئه، مَنشورٌ بالكامل على صفحة الميثاق التحريريّ.
نُغطّي الجنوب وكلّ لبنان دون انحياز سياسيّ أو طائفيّ، ونُؤمن أنّ مهنتنا الأولى هي الإنصاف، حتى حين يُكلّفنا الإنصافُ ثَمناً.
نَفخرُ بمدينتنا، وندعو إلى تَعريف لبنان بها: تاريخها، أسواقها، صيّاديها، أمسياتها، وحرفها التي ما زالت تُقاوم.
الموسيقى، الكتاب، السينما، الزجل، والصناعات اليدويّة: نَفتح صفحاتنا لكلّ ما يُذكّر اللبنانيّين بأنّ لهم ذاكرةً جديرةً بالاحتفاء.
أربعون عاماً من العدد الأوّل إلى اليوم، وعشَرات الأحياء التي ما زلنا نَطرق أبوابها.
لكلّ صديقٍ للمجلّة بابٌ مفتوح على صيدا. تَواصلوا معنا قبل زيارتكم، نَدلّكم على ورشٍ يصنع فيها الصيداويّون الصابون البلديّ، وعلى زاوية في خان الإفرنج تَحكي قصّةَ المدينة منذ القرن السادس عشر.
اتّصلوا بنا